طنوس الشدياق
285
أخبار الأعيان في جبل لبنان
فرنساوية ومعها مراكب فلمنك فطلب رئيس مراكب المغاربة من رئيس المراكب الفلمنكية عشرة آلاف غرش فأبى وتقدم بمراكبه إلى تحت القلعة واشهر الحرب . ولما بلغ الأمير ذلك نهض بعسكره ليلا إلى صيدا . فلما بلغ المغاربة قدومه اقلعوا وسافروا . وعند ذلك وصل ولده الأمير علي . وفي اليوم الرابع نهض الأمير بنصف العسكر إلى بيروت . ولما بلغ مصطفى باشا رجوع الأمير غير فائز ارسل مدبره بعسكر لطرد الشيخ حسين عمرو من حوران وطويل حسين من عجلون . وعندما بلغ طويل حسين ذلك أبقى رجالا في القلعة وانطلق ليلا بسبعمائة رجل . فلحقه أهل تلك البلاد وقاتلوه فقتل منهم ثلاثة أنفار وظل طويل حسين سائرا برجاله إلى طبريا ومنها إلى صفد . اما الامراء آل طربيه فغاروا على بلاد الأمير هناك ومخرقوا فيها ونهبوا المواشي . ودهموا التركمان في نهر المفشوخ ونهبوا مواشيهم . ثم غاروا على قرية أبي سنان فالتقاهم أهلها وقاتلوهم فكسروهم . ولما بلغ متسلم عكا ذلك جمع رجالا وقاتلهم فانكسر وقتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا . فلما بلغ الأمير عليا ما فعلته العرب في بلاده كاد يتمزق غيظا وتوجه إلى بيت مدبر والده وقال له ان كل ما حدث على سنجقية صفد من الخراب هو بسبب اخذك سنجقية نابلوس . ثم امر بالقبض عليه ووضعه في السجن وضبط جميع موجوداته . ثم سار الأمير من بيروت إلى صيدا . وعند وصوله امر بقتل ذلك المدبر . وفيها حدث مراسلات بين الأمير وبين الأمير احمد طرباي . ثم اتفقا على رفع سكمان الأمير من برج حيفا وهدمه ومنع عرب آل طربيه عن المخرقة في بلاد صفد وتأمين أبناء السبيل من بلاد صفد إلى بلاد حارثة فحصلت الراحة . وفيها كتب مصطفى باشا إلى الأمير يطلب منه مال الحج ويقول له اني اعتب عليك لأنك لم تسمع مني الحق ولكن ارسل لي مال الحج تماما فنرجع إلى ما كنا عليه من المحبة . فأجابه الأمير إلى ما طلب وامر ولده الأمير علي بارسال مال الحج جميعه فأرسله ثلاث دفعات وكان واحدا وخمسين الف ذهب . وارسل للوزير ثلاثة آلاف غرش خدمة حسب عادة المحاسبة والف غرش للدفتردار . وفيها حضر إلى الأمير من إسلامبول أوامر بطلب مال الارسالية . اما عمر باشا فطلب من الأمير ان يتوجه معه من بيروت إلى طرابلوس ليسلمه إياها . ووهبه الخمسين الف غرش التي له في ذمة يوسف باشا لينفق منها على العسكر . وسلمه صكها الذي سلمه إياه يوسف باشا حين كان محاصرا إياه في قلعة الحصن وامر الدولة بحصوله . فأرسل